الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

فضفضة مؤرق




أنتِ بيني وبين كتابي ..

بيني وبين فراشي ..

وبيني وبين هدوئي ..

وبيني وبين الكلام

ذكرياتك سجني *

أنه أكتوبر 2017 حيث الجو الخريفي البين بين لا حار فنغضب ونحترق ولا بارد فنتقلص ونرتعش بل في المنتصف تماما حيث نحن نتعايش
لا معترفين بالهزيمة فنتقبلها قبول حسن ولا شاعرين بأي إنتصار فننتشي به
إنها ال6 سنوات العضال من محاولات التأقلم أننا أردنا تغير 
ولم يحدث فتوقف الزمن منذ هذه اللحظة وصبت علينا من بعدها السماء لعنة محاولة التعايش

أنا القائم في مقام الإغتراب وللمغترب
 أن يحن وأن يئن وأن ينشد الفرار من المكان
المكان الذي لم يخلق له **
يقولون الإنسان كائن إجتماعي ويسعي لصحبة جماعة ينتمي إليهم أما من يرغب في العزلة فيطلقون عليه إنطوائي ولم يشرح أحد  تصنيف ثالت وهو المنتصف
أن يكون كائن إجتماعي يحب أن يكون منعزل معهم وبصحبتهم
فمحاولات الكائن  المنتصف  ليتكشف نفسه تبدأ دائما بهزة خارجية  أولي 
 صدمة  تلك الحالة من الأدرنالين
تعيد  أكتشاف مافاتك ومن أنت  وماذا تريد؟

اكتشاف معاني مثل الوطن خارج مباريات كرة القدم معني العلم
وإنه رمز له قدسيته  
 أكتشاف حياتي من عمل حب تطور نجاح 
إنها متطلبات مشروعة 
لكائن يحاول أن يتعايش بشكل سليم
لا أعرف تحديدا ماهو السن المطلوب لهذه الصدمة لتحدث
ولكن أعرف إنه راودني منذ 2011 ولم يغادرني للآن 
بدأ بأنتماءات سياسية ومحاولة تغيير مهنية 
متابعة مواقع تواصل أجتماعي وفتح صفحات علي أغلبها تقريبا 
تصحيح لأخطاء سابقة نظرة مختلفة لكلمة وطن حقيقي
شعور جارف بالإنتماء والعطاء كأننا في أستعداد لحرب للفوز
ربما لم يري جيلي جيل الثمانينات أي مشروع قومي سوي القراءة للجميع ومكتبة الأسرة أما لماذا هذه الحالة من البين بين لا أجد تفسير لها سوي البحث عن حقيقية ومحاولة تعايش وكل هذا
مع ذلك لن يمنع الأغتراب إذا لم تكن مقتنع وراضي 

القابض على دينه كالقابض على الجمر***
أول ما يبدأ الإنسان بالإنتماء إليه هو هويته الدينية سواء
 أعترف بذلك أم أنكره والتي منها 
تبدأ كل قيمه ومبادئة وغالبا سلوكه ربما يتحدد هذا أكثر في الإسلامين
والليبرالين طرفي الميزان في العيش كلا بهويته
يترك كثير منا جوهرها ليتمسك بالقشور قائلا لنفسه أؤدي ماعلي 
فأنا سالم حتي يوضع في مواضع الفتنة فيظهر تخبطه ومحاولاته الثبات
ربما يحاول التعرف علي دينه من جديد وفي كل جديد قديم أكتشاف
كل تعرف علي فقه أو عقيدة أو لغة عربية تعيد أكتشاف هويتك
كل دراسة لتاريخك تاريخ دينك تاريخ مفكرين تثقلك
كل إنتماء لشعارات أصبح غير مجدي في ميزان الحياة
العبرة تأتي بسلوكك للدفاع أو الإنتماء لهويتك

لا أحد سواي يعلم أن حذائي يؤلمني****
يري الجميع الصورة من الخارج الأسرة العمل النجاح
لا أحد يعلم حاله البين بين غير روح تعاني مثله
لا تظهر الصراعات إلا لمن جربها
يقولون تكتمل الحياة بمن نحب وماذا إذا لم تكتمل ؟
هل يظل يبحث الأنسان عن الخلاص والفهم أم يتعايش
ويسعد بالمتاح والمتواجد ؟
مصر لا تعطي لنا الإجابات 
ولكن تذهلنا كل مرة نتصفح صفحات مواقعها الإجتماعية أو قنوات أعلامها 
 بأن هؤلاء البشر بها يفعلون ماهو فوق الإستيعاب والتصديق
هؤلاء المتعصبون و المنحلون و المزيفون خرجوا منها وأعلنوا عن أنفسهم  وفي النهاية مطلوب أن نتعايش
أحيانا كثيرة  يظهر الجهل جميل
ودائما يكون الصمت نجاة 

صوتك يجلدني

وأنا بين الشوارع وحدي

وبين المصابيح وحدي

أتصبب بالحزن بين قميصي وجلدي*

ليس للأرق علاج سوي معرفة سببه وليس للأغتراب سكن

سوي الأنتماء وليس للمنتصف نهاية سوي أن يكون

 أمامك الطريق مفتوح


-------------------------------

*أمل دنقل
** طلال فيصل
*** حديث شريف
**** مثل إنجليزي



ليست هناك تعليقات: