الأحد، 22 ديسمبر، 2013

فى سيرة 2013




 لا أستطيع أن أؤكد لك
لكن ربما يمكننى أن أعد بأن أنتقى لك من ألبومات
الذاكرة لقطات أبدو فيها مبتسما وواثقا 
وأن يكون طيفى فى أيامك حضورا لطيفا لا يجرح ولا يخلف شجنا
( محمد ناجى- تسابيح النسيان

 بداية هذا العام الذى نقف فى وداعه كانت حزينة لىّ حزينة جدا
والحزن شعور كامل مسيطر بأنك لست سعيد وأنك لست على ما يرام
وهذا كان شعورا عائلى مشترك تشاركنا فيه   جميعا كما نتشارك
المعيشة والوجبات ربما يختلف الآن وفى هذه اللحظات بل أننى أتذكره
كذكرى فيلم سينمائى مازلت أشاهده ولكن كفلاش باك
 خالدة هى الذكرى للأبد
والحقيقة أشعر بشئ كبير من الإمتنان الآن عما مضى
وصدق جاهين عندما قال : ياحزين يا قمقم تحت بحر الضياع
حزين أنا زيك وإيه مُستطاع
الحزن مابقالوش جلال يا جدع
الحزن زى البرد زى الصداع
وفعلا  عجبى على نفسك يا إنسان

مرت الشهور والأيام ومر عام من العُمرولكن لم يكن فيه أى إنجاز يمكن
ذكره الحقيقة حدثت بعض الحوادث العارضة  ولكن لم تكتمل بل العكس 
هو الذى حدث فقد تجمع كل من وما أفسد عليا حياتى وعكّر مزاجى خلاله
الحقيقة لن أتكلم هنا عن السياسة فهو حديث شخصى بحت

ها أنت تقفز للنهاية هلا حكيت من البداية؟
ولمن أقول؟ هذى صفوف السنط والصبار تنصت للحكاية
ألها عقول؟
ماذا يضيرك ألقِ ما فى القلب حتى للحجر
أوليس أحفظ للنقوش من البشر
(نجيب سرور- لزوم ما يلزم)

لم أستطع الذهاب لقاهرتى ومنها لم أتعثر بها ولم تسمح ظروفى
النفسية بالرغم من كل خطط السفر بداية من معرض الكتاب 
إنتهاءا بموسم التخفضيات 
لم أسافر
لم أفتقد فى قاهرتى الكتب بل  الحقيقة أفتقد رحلتى نفسها لقاهرتى
و فقد حلت عزيزة مرحب بها 
مكتبتى الجديدة فى غرفتى  ومن ثم أصبحت كل كتبى أمامى ليلا نهارا
فى غرفتى نفس الكتب التى كانت من أول الأسباب لضيقى
لا أعرف من قال أن القراءة سعادة 
القراءة بالفعل نور للعقل  ولكنها فجيعة بشكل ما للقلب 
فعندما تعلم الكثير عن الأشياء ستفقد معناها حتى
قبل أن تجربها وأنت تراها لأنك عرفتها بل وفهمت مكنونها
فتساوت الأشياء ربما تُقدر الكثير من الأشياء وما يفتح الأفاق لعوالم 
كثيرة ولكنه فى النهاية  سيضيق عليك حياتك الحقيقية خاصة
 إذا أقترنت بصراحتك أو وقاحة الحقيقة الآن أعرف أكثر أن
 عدم المعرفة أحيانا كثيرة نعمة وراحة 
ولكن من أستطاع أن يتخلى عمن هى حياته بالتأكيد لن أتوقف
 

بالتأكيد قرأت ما أضاء فكرى سأذكر تحديدا
 كتاب الاسلام بين الشرق والغرب لعزت بيجوفيتش  والذى لم أنتهى
 منه حتى الآن لأننى أعيد القراءة أكثر من مرة جزئيات كبيرة فيه 
 وكتاب معالم فى الطريق ل سيد قطب الذى أخذ منى وقت وتركيز كبير
أما ما شرح نفسى وممكن أقول كان الورد فى قراءاتى فهما
كتابين الأول قواعد العشق الأربعون ل: أليف شافاك
وأحببتك أكثر مما ينبغى ل :أثيرعبدالله
بالرغم من القطبية فى الشخصيات فى الروايتين معى تماما
إلا أنه كالعادة أنجذبت لهم وأحببتهم فعليا بكل ما فيهم
أما أهم كتاب قرأته ويخص المرأة فكان أطلق النار على النساء أولا
والذى أكد لى بعض الأفكار الخاصة بالتفكير الجماعى والتأثير
والإنسان اللغز عموما والمرأة خصوصا

فى منتصف العام كانت فى تجارب جميلة وفسدت فى نهايتها
أهمها كورس اللغة الذى بدأته وكانت نهايتة غبية حيث كان موعد
الإمتحانات له فى وقت عزل د: مرسى والإنفلات الأمنى والفوضى
فلم أمتحن  لأننى لم أخرج أساسا من البيت وأن كنت أتممته على خير 
من ناحية الشرح والفهم 

الوساوس يعرف المريض أنها وهم ويحاول جاهدا التحرر منها
أما الضلالات فيصر المريض على أنها الحقيقة ويقاتل من أجل البرهنة عليها
(د: أحمد خالد توفيق

الحقيقة لا أعرف الضلالات ولكنى أعرف الوساوس وهى ليست فقط الخيالات
والتهيؤات فى الرؤية ولكنها أكثر فى الشخصيات التى تتواجد معهم وتظن
أنك تعرفهم وتعرف نفسك من خلالهم وتنفى صفات قاتلة بهم بتعبير
ساذج نستخدمه نحن كمصريين : بس دا طيب 
لا أعرف ماهو طيب تحديدا خاصة أنه لقب كلا من الحرامى والبلطجى
حتى أنى سمعته على طبيب كاد يقتل مريضا  وعلى أخر يخدع
مرضاه وأخرى تفشى أسرار بيتها لا أعرف ما هو مفهموم الطيب
إلا إذا كان هو هذه الوساوس خاصة عند تتواجد مواقف محددة وشواهد مكان وزمان ما المطلوب أخر لنشفى من هذه الدوائر وهذه الصداقات وهؤلاء المعارف
نتركهم بلا عودة  ونتحرر من كل ألقاب جمل عشرة العمر 
أم نلقى معرفتهم على الحائط ونتناسى وجودهم
كما فعل د: جون ناش بطل  فيلم العقل الجميل ونتعايش مع الواقع المريض
مازال هذا التساؤل شاغلى من بداية العام ولم أجد له أجابة تصلح
كيف أتخلص من وساوس الأخرين والأخرين المقربين لدائرتى أنفسهم 

من يعطى الورد لا يستطيع بعد ذلك أن يعطى أقل من الورد
(ساراماجو - الاخر مثلى )

الورد الثقافى الفنى وهو شئ أهتميت به كثيرا خلال العام هو الاشتراك
فى مجموعات الافلام ومحبيها 
فكان هذا العام هو عام مشاهدتى لأفلام  غير عربية كثيرة جدا
أهمها أفلام فرنسية رائعة وإن كان بها شئ لا أعرفه 
شئ ثقيل  هضما مختلف عن الافلام الامريكيه والشهيرة الحاصة
 على جوائز والتى شاهدتها تقريبا كلها
وبالتأكيد خاب ظنى فى كثير من ترشيحات الأصدقاء 
فهناك أذواق غريبة بشكل كبير ومالحة لدرجة رهيبة أكتشفتها
ممكن أقوال أنها أقتراحات ملوثة الفكرة رائعة التنفيذ وفقط
وأهم فيلمين شاهدتهم وبشكر اللى رشحوهم لى شكر خاص
لأنهما أمتعونى فعليا  لأول مرة مشاهدة كانوا into the wild
و love me if you dare

السعادة مُعدية
(د: أحمد عكاشة

وطبقا لهذه المقولة أتمنى أن تفتح الحياة إيميلاتها للجميع
ومن حولى خاصة عائلتى وأصدقائى  من أصدقاء الشلة
وأصدقاء العمر وأصدقاء العمل وأصدقاء الهوايات والأفكار المشتركة
حتى إيميلاتها الغير هامة والتى ربما تكون متفيرسة بالحزن وتقول لهم
كما يقول لى دائما إيميلى مبتهجا : يا للسعادة لا يوجد لديك رسائل غير هامة
أتمنى أن البدايات التى بدأتها هذا العام تكلل بالنجاح والتوفيق بمشيئة الله
فى العام القادم 2014
وأن  تتحسن صفاتى الشخصية وأكون أكثر صمتا وصمتا كثيرا
 وأكثر أستماعا لمن يحدثنى
أستماع بأهتمام فعلى بجانب الفهم
ولأننى أحب الأرقام الفردية وهو عام فردى لى عمريا
فبالتأكيد فى تفاؤل ولكن بلا أى أنتظارلنتائج محددة
تفاؤل وعمل بخطط  والتوفيق من الله   

هناك 4 تعليقات:

الازهرى يقول...

تفائلوا بالخير تجدوه :)

بسنت يقول...

متفاءلون

norahaty يقول...

العمر يمضى
وكذلك السنين
ولابد أن نحيـــاها
شئـــنا هـــذا أو آبينـــــــا
نصيحة صغيرة :هونى على نفسك
كل شىء مقدر ومكتــــــــــــوب
هذا أعتقادى الخاص !!

بسنت يقول...

طبعا كل شئ مكتوب
أنا قلت إنى متفاءلة يا دكتور
بس بحذر مش زى زمان