الجمعة، 3 يونيو، 2011

ماذا يريد الإسلاميون ؟؟



بداية: الوساوس يعرف المريض أنها وهم ويحاول جاهدا التحرر منها أما الضلالات فيصّر المريض على أنها الحقيقة ويقاتل من أجل البرهنة عليها (1)


طُلب منى خلال دراستى العام الماضى بحث فى أحد الأمراض الباطنيه وهو مرض يسمى congestive heart failure  ولإصرارى منذ التخرج على محاوله معرفه ترجمه أى مصطلح طبى فوجدت المصطلح الاقرب للمعنى بالعربية هو أعتلال القلب الأحتقانى وليس عجز القلب الأحتقانى والفرق أن العجز من اليأس بينما الأعتلال معناه مرض مزمن ولكن فى تحسن ومعايشه مع المرض...... وهو مرض يصيب القلب قيصبح غير قادر على دفع كميه الدم اللازمه لحاجات الانسان من تنفس وحركه ونشاط داخلى لأجهزه

 بالتأكيد ليست وصايا على فكر أحد  عندما أقول أن مرض  الفكر( أنى الصواب وفقط)  بخصوص الأخر يمكن تفسيره بكلا المعنين الصحيح والاقرب للصحيح
 الصحيح وهو الأعتلال بمعنى وجهه نظرى له تختلف عندما أعرف كل شئ عنه وبعقلى أقدره وأتعامل معه
وبين التعجيزى أى أنه حاله ميؤس منها مادمت لن أستطيع أن أشفيه أو أتعامل معه لمشكله أساسية فى تشخيصى أنا للمرض وليس فى المرض ذاته ففى كلا الحالتين الفعل ورد الفعل أنا والمرض قائم قائم والمرض هو دين الاخر المختلف عنى - فكر الاخر الغير مطابق لفكرى - أنتماء الاخر الغير منتمى لانتمائى وهذا مثال تعبيرى طبعا للتقرب لمعنى الذى أقصده فكل منهم للاخر مرض وشئ غير صحيح
وهذا يفرض نفسه من خلال  مصطلح (الاسلام ضد الاسلام)
وهو بمعنى أنى مسلمه غير منتميه لفكر الاسلامين أخوان كانوا أو غيرهم  ضد الاسلامين بفكرهم  أو العالم ضد العالم كما قال الكاتب المميز أحمد المسلمانى فما بال الاسلام ضد أى دين أخر فبالتأكيد هذا يدفع الاسلام لجهه الحرب والاختلاف وهو دين التسامح والسلام فبالتأكيد دا مرض لازم نحاول نعلاجه وليس نتعايش معه بشكل ميؤس منه
إذن فماذا يريد فعلا الاسلاميون؟؟

تبدأ معرفتى بمصطلح الاسلاميين فى مرحله الدراسه الاعداديه عندما عرفت معنى زوار الليل من الشرطه لأحد بيوت الجيران البعيدين بالبلده بدون مراعاه كالعاده لهم لحرمات البيوت تم تفتيش بيت الشاب بحثا عنه مع أخذ تعهدات على والديه بتسليم نفسه وهو شاب ملتحى كما عرفت ..المعرفه أكثر خلال نفس الفتره عندما كنت أجد صور مشبوهين وهو اللفظ الاقرب للصور على الحائط لشباب ورجال وكلهم بالذقون
مطلوبون بصرف النظر عن حقيقه أنتماءاتهم وبراءتهم ولكن الصور نفسها تجعلك تخاف منهم فعلا وكانت ملصوقه فى كل شارع وموقف عمومى تقريبا بالصعيد خلال فتره التسعينات بعد حوادث أسيوط الشهيره بقتل الضباط والأقصرالشهيره لسياح مع معرفتى لأثنين من الظباط أستشهدوا خلال هذه الحوادث وكان الصعيد بالفعل متلغم
لم أعرف أفرق بين أنتماءات الاسلامين غير حديثا بعد معرفه أن الاسلامين يتفرع منهم كل الفروع حتى لفرع أسمه الاسلامين فعلا منهم الأخوان - وهم تقريبا الاساس- والجهاد وأنصار السنه و السلفيين ويتفرع أيضا الصوفينن  والكثير ...
يختلف هذا التوزيع نفسه باختلاف فكره التقرب للاسلام دراسه وتطبيق وبعد عن المشاكل والسلطه والحكم والسياسه وبين الانغماس فيه وقت مايرون هم أنفسهم طبعا بالنسبه لى  التعاملات الشخصية والاحتكاك المباشر كان طبعا لأخوان المسلمين والمرشد العام الامام حسن البنا والذى أكن له أحتراما كبيرا مع اختلاف وجهات نظر لكثير من مقولاته والتى تخص المرأه تحديدا والاديان الاخرى وأخرين مشهورين أكثرهم  (بن لادن ) كمثال للاسلامين أخر  الذى بدأ مجاهد أنتهى الله أعلى أعلم به أرهابى كان أم شهيد لم توضح الاراء عنه أيضا لم أستطع معرفه ماذا يريد؟؟وبينهم الاشخاص الطبيعيه فى محيط الاعلام والتعامل والوسطييون منهم والشباب


(2) بغباءك وضيق أفقك أعرف يقينا إنك لو عشت أيام الرسول (ص) لكنت تقولين فى ثقة أننا نعبد اللات والعزى .. هذا دين أباءنا كيف يشك أى شخص فى الأصنام !!

بمعنى لماذا لا أضع نفسى مكان الاخر واستطيع تخيل نفسى مكانه ولو لحظه واذا كان الله تعالى من علي بفضله وفخرى بإسلامى فلتعريف الاخر وحبه لدينى على أوله فعلى معه وهو الحسنى وانسانيا وليس نفاقا هو
ولماذا لا  أضع الاخر فى موضع أستفيد به كمواطن وبلد من فكره وكفاءته فقط لعدم توافقه مع أفكارى - أن أخرجه من حساباتى كمُصلح لمجتمعه  لنفس السبب أكيد المرض والمشكله فىا شخصيا وليست فى دينى وليست فى الاخر
الامر ليس تعميم ولكنه الاكثريه  الغير مفهومه والتى لا يمكن تجاهل أصواتها وأفكارها وفى الحديث الشريف(من أراد بحبوحه الجنه فليلزم  الجماعه) أراد تعليمنا بمعنى الجماعه والاجتماع واليد الواحد وهو تقريبا شعار سلاح الفرسان فى الجيش الانجليزى(الكل لل واحد الواحد لل الكل) وطبعا لابد لليد الواحده من قائد
ولكن هل القائد هو الخليفه.... ؟ من وجهه نظرىليس هذا هو الوقت لذلك ابدا
القائد هو من يرشحه كفاءته وقدراته وبطولاته وبالاجماع عليه بالاغلبيه وليس الوراثه أو القوه  بل القانون
 وشريعه الله فى أرضه شريعه إسلاميه لأنها المنشد فعلا ولكن أين الاسلام اليوم التطبيق من القول - أين تعاليم الاسلام فى مدارسنا أو بيئتنا أو حياتنا العاديه غير الزى والشكل وفقط  أين الازهر من دوره وتهربه منه ؟ قبل أن أبحث عن سياده الاسلاميين ابحث وانشر تطبيق فعلى للاسلام ومن ثم هيكون طبيعى هترشح لكل شئ وهختار لكفاءتى قبل التحيز لدينى
الضغط بأفيوم الشعب (الدين طبعا ) وسيله ممتازه للحشد ولكن ليس للاحترام هذا هو الفارق - الاسلاميون سواء جدد أو قدامى لم يقدموا خلال الفتره التى ظلموا فيها من أولى الامر  سوى الصبر وهو طبعا محمود منهم ولكن أين أصلاح الامه
من التحالفات والانقسامات التى يقودومنها بمهاره وفن حاليا
تحضرنى جمله رائعه من مسلسل الجماعه (كله بيتاجر بألام الناس) الجمله كانت من الممكن ألا تنطبق عليهم فعلا لو لم يتاجروا بأسم الدين فى كل شئ بداية من نعم للاستفتاء نهاية بعدم النزول لجمعه التصحيح 27 مايو (أخوان - سلفين - إسلامين) السؤال الذى دائما يطرح نفسه أمامى وهل الاسلام كرفعته ومكانته من الممكن أن تتعارض مع رفعه الوطن ومكانه الوطن وهل سيأتى يوم نختار بينهم؟
ولذلك الاسلامين أختاروا الاسلام (بمبادئهم وأفكارهم هم ) بصرف النظر عن الوطن
كمعتقد وليس تطبيق
طبعا المصالح والسلطه لها سحر لا يقاوم من بنى البشر أكيد ولكن السؤال سيظل قائم ماذا يريد الاسلاميون؟؟

أخير : فى ضجة المذياع
يخف صوت الحق
فمن يقول الصدق
كى نرهف الأسماع؟(3)
--------------------------------------
1- 2 = د: أحمد خالد توفيق
3= أمل نقل

هناك 6 تعليقات:

اندروميدا يقول...

اولا: كل سنه وانت طيبه بمناسبة غره شهر رجب ثانيا : لابد لي ان اعتذر عن تقصيري طوال الفتره الماضيه في الرد والتعليق والمتابعه وذلك لظروف خارجه عن ارادتي تماما . ثالثا : اظن ان القضيه اكبر من موضوع البوست ، فملامح الازمه تصل الي مجمل العقل العربي بكل تياراته ، فالعقل العربي يجد نفسه عاجزا عن التعاطي مع حضاره غربيه قامت وسادت علي فكره اقصاء الدين والاخلاق بمفهومها الفلسفي ، لتحل مكانهما قيم المصلحه والمنفعه ... وهذا العجز يؤدي الي طريقين... اما الدعوه الي التماشي مع مثل تلك الحضاره الي درجه التماثل والتبعيه ، او رفضها بكل الطرق الممكنه سواء كانت بالعزله والانسحاب نحو الماضي او بالاقصاء الي درجه العنف والاقتتال ... الخلاصه ان الغرب يعاني من ازمه ثقافه ، ونحن نعاني من ازمه حضاره .... اخيرا يمكنك العوده الي كتابات مالك بن نبي ، ومحمد عابد الجابري ... وعليك ايضا برائعه علي عزت بيجوفيتش ... الاسلام بين الشرق والغرب . اخيرا ....بالنسبه لدعوتك السابقه علي الفيس بوك ... فبكل فخر واعتزاز ، اعترف اني اساسا عملت مدونه بالعافيه :) .. والفيس بوك ممكن يسببلي صدمه حضاريه هائله ... بس اكيد لو عملت حساب قريبا يشرفني ان تكونين اول المدعويين . تحياتي العطره

بسنت يقول...

وكل سنه وانت بخير يا معتز وربنا يبلغنا رمضان جميعا وعوده حميده
المهم العوده تكون فى مدونتك بردوا
انا مشاركه فى حمله 30 يوم تدوين لشهر يونيو الجارى لو ظروفك سمحت ياريت تشترك معانا(دى فايده الفيس بوك بنلم بعض سرعه) الدعوه من مدونه ايضامشترك فيها مدونين بعدوا عن التدوين بردوا بس الرجوع كان جماعى دى الميزه
انا عارفه ان الموضوع اكبر حضاره غربيه مقابل حضاره سابقهشرقيه عايشين على انقاض كلامنا عنها فقط ولكن انا اقصد بالبوست الحيثيات البسيطه فى محيطى الاقليمى البسيط ايضا (محافظه- قطاع- مصر ) بس كدا
شكرا على الاقتراحات كلها- و مالك بن نبى تحديدا دى تقريبا تالت مره اسمع عنه هحاول اجد له شئ ورقى ان شاء الله
الحساب اللى عملتلك دعوه منه قفلته من فتره لو نويت تعمل حساب ان شاء الله بلغنى اضيفك على الجديد
التحيه دائمه

فتاه من الصعيد يقول...

الاسلاميون عنوان كبير تحته طوائف كتيره ... ده لو تقصدي كجماعات مختلفه

كل اللي اتمناه ان يعملوا لصالح الوطن .... وقليل من الميكافيليه لا يضر طالما ليس هناك ضرار

بسنت يقول...

مروى
هو عنوان كبير فعلا ما حبيت اركز على حد علشان اللى بيجمعهم ويجمعنا واحد مع اختلاف الفكر

الحقيقه انا ضد الميكافيللى على طول
الغايه ابدا لا تبرر الوسيله
خاصه لو كانت بأسم الدين
زياره عزيزه منك كالعاده

Zianour يقول...

يريد الاسلاميون اعادة الماضي للحاضر وبقوة يريدون الخلافة "وطظ" في الولاية التي يتم التضحية بها لذلك ولو كانت مصر
يريدون الخلافة والخليفة والحاكم بامر الله...بس من التاريخ الدموي المخزي احيانا ..لا اعرف هدفا سوى السلطة المطلقة المطاطية وارتكاب الفظائع باسم الدين واعلاء الحق وبرضه "ما ملكت ايمانهم"

بسنت يقول...

أمل
انا زيك شيفاهمعايزنا نفضل عايشين فى الماضويه زى ما بتتقال
مش تجديد فكر اسلامى يناسب العصر
ياخساره فعلا